الزوجات الأوروبيات يصرخن .. زوجي العزيز، لا تضربني!!

قد يستغرب البعض من أن المجتمعات الأوروبية التي تدعي حرية المرأة وأنها تحظى باحترام غير متوفر لها في المجتمعات الأخرى حسب زعمهم، إلا أن ظاهرة ضرب الزوجات تستشري في هذه المجتمعات بشكل ملفت، دعت إلى تدخل السلطات هناك لسن قوانين تعاقب الأزواج الذين يضربون زوجاتهم. ابتعد عن جسدي ففي هولندا مثلا، كشف أحدث تقرير لمكتب الإحصاء الهولندي أن أكثر من 20 ألف سيدة تهرب من منزلها سنويا نتيجة تعرضها للتعذيب والضرب والعنف الجنسي من قبل الأزواج، وأن هذه الإحصائية تمثل فقط الأرقام الرسمية دون إضافة أرقام أخرى لا يمكن تحديدها من تعرض نساء مقيمات بصورة غير شرعية في هولندا للتعذيب والعنف في مقدمتهن القادمات من دول أوروبا الشرقية، وهؤلاء لا يبلغن الجهات الرسمية خوفا من ترحيلهن خارج هولندا. كما تؤكد الإحصائية الرسمية أن آلاف النساء في هولندا يضطررن للبقاء في منازلهن والاستمرار في الحياة مع أزواجهن على الرغم من هذا العنف من أجل الأطفال، وأن الجمعيات النسائية الخاصة التي أقيمت لاستقبال السيدات من ضحايا العنف الزوجي المعروفة باسم ابتعد عن جسدي أصبحت لا تكفي الأعداد المتزايدة من النساء الهاربات من منازلهن، وهناك 11.400 سيدة لا توجد لها أماكن في هذه الجمعيات سنويا، ويمثلون عبئا اجتماعيا خطيرا يؤدي إلى تفاقم المشكلات الأسرية خاصة مع وجود أطفال. إجراءات وقائية هذه الإحصائية الخطيرة دعت وزير العدل الهولندي كورت هالس لطرح القضية بجدية أمام البرلمان، وطالب ببحث تشريع قانون جديد يهدف إلى طرد مرتكبي العنف من الأزواج خارج المنزل لفترة تبدأ من أسبوع وتصل إلى 3 أشهر وفقا لحكم محكمة عاجل، ويحرم من الاقتراب من المنزل أو من رؤية أطفاله، على أن تبقى الزوجة في المنزل سواء كانت بمفردها أو مع أطفالها، وأن يتم خلال هذه الفترة بحث المشكلة من قبل المحكمة والباحثين الاجتماعيين المختصين في المحكمة، لبحث إمكانية حلها وعودة الزوجين مع الحصول على تعهد بعدم العودة إلى العنف، أو بالتفريق بينهما بالطلاق في حال استحالة العودة. وأكد وزير العدل أن مثل هذا القانون سوف يكون رادعا للأزواج مرتكبي العنف، حيث سيجد الزوج نفسه مضطرا لترتيب أمور حياته وإقامته بعيدا عن منزله خلال هذه الفترة، ومن المرتقب أن يتم إقرار هذا القانون في شهر أبريل المقبل، كما يبحث البرلمان ضخ مزيد من الأموال لإنشاء مزيد من جمعيات استقبال النساء وحمايتهن من الأزواج. مع بحث تشريع يمنح أية سيدة أجنبية تتعرض للضرب من قبل زوجها تصريحا بإقامة منفصلة عن زوجها، إذا ما كان تصريح إقامتها مرتبط بزوجها، وذلك لترك الخيار أمامها، وعدم إجبارها على العودة للعيش معه من أجل الإقامة. يذكر أن قانون طرد الأزواج ممارسي العنف يتم تطبيقه في النمسا، ويتم طرد الزوج من أسبوع إلى 3 أشهر وفقا لحجم الضرر، وستعد هولندا ثانية دولة أوروبية تطبق هذا القانون في حال إقرار تشريعه