المفتشون الدوليون يغادرون سورية السبت
فيينا / قال الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إن الفريق الدولي للتفتيش عن الأسلحة الكيماوية في سورية، سيواصل تحقيقاته اليوم الجمعة، وإنه يعتزم مغادرة البلاد صباح غد السبت.
وقال بان، الذي يزور فيينا حاليا، إنه تحدث إلى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، حول الوضع في سوريا.
وغادر أعضاء فريق المفتشين، الفندق الذي يقيمون فيه بدمشق، لإجراء تحقيقات لليوم الثالث، في مواقع هجمات مزعومة بأسلحة كيماوية على مشارف العاصمة.
وقال نشطاء وأطباء في مناطق تسيطر عليها المعارضة، إنه من المقرر أن تزور القافلة المكونة من ست سيارات تابعة للأمم المتحدة مواقع الهجمات في ضواحي الغوطة الشرقية.
ومن جانبه، اعتبر مجلس الأمن الروسي، أنه من غير المقبول اتهام القيادة السورية باستخدام أسلحة كيماوية إلا بعد أن ينتهي تحقيق الأمم المتحدة ويتم إيجاد دليل على ذلك.
وقال مصدر مطلع في مجلس الأمن الروسي، إنه من الواضح أن استخدام أسلحة كيماوية في سورية أو خلال أي نزاع، يعد أمرا غير مقبول، لكن لا إجابة بعد على السؤال حول من استخدم السلاح الكيماوي هناك، إن كانت قوات المعارضة أو الحكومة.
وشدد على أنه لا بد من إيجاد جواب من قبل خبراء ذو كفاءة في فريق الأمم المتحدة، الذي يقوم بتحقيق على الأرض.
وأضاف، إنه من غير المقبول توجيه اتهامات إلى القيادة السورية وحدها من دون نتائج تحقيق الخبراء.
وأوضح أن السياسيين الأمريكيين والبريطانيين والفرنسيين، أعطوا تصريحات من دون توفر دليل، فلماذا نصدق الكلام وأين الدليل". وذكر المصدر، أن غزو العراق استبق بما يسمى "دليل" حصلت عليها أجهزة الاستخبارات الغربية من مصادر موثوقة، ولم يتم الأخذ برأي الخبراء، ومن المعروف أن هذه المصادر الاستخباراتية كذبت، والنتيجة هي دولة عراقية تحت سيطرة الإرهابيين إلى جانب مئات آلاف القتلى.
كما تطرق المصدر، إلى تنظيم القاعدة، الذي قال إنه من المعروف أن الاستخبارات المركزية الأمريكية، هي من أوجدته، مشيرا إلى أن أمريكا وحلفاءها يحاربونها، وفي الوقت عينه ثمة بيانات استخباراتية تشير إلى أن أمريكيين مكتومين يتصلون سرا بممثلي القاعدة.
وقال، إن السوريين وجيرانهم ليسوا الوحيدين الذين سيتضررون من ذلك، بل مواطنو الدول الغربية أيضا، وليس فقط من شاركوا في الاعتداء بل عامة الناس أيضاً.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أبلغ نظيره البريطاني وليام هيغ، أن على مجلس الأمن الدولي، انتظار تقرير مفتشي الأمم المتحدة حول السلاح الكيماوي، قبل إصدار قرار حيال سورية.
وكذلك قال مساعد وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، إن الخطط الغربية للتدخل عسكريا في سورية، هي تحد صريح لميثاق الأمم المتحدة.