الأمم المتحدة تؤجل زيارة المفتشين للغوطة
نيويورك / قررت الأمم المتحدة، إرجاء زيارة المفتشين الدوليين للغوطة لأسباب أمنية، فيما اتهم وزير الخارجية السوري، وليد المعلم، المعارضة المسلحة، بتعطيل عمل المفتشين الثلاثاء، وأكد تقديم الحكومة كل التسهيلات للمفتشين.
وقال، إن المفتشين أبلغوا الحكومة السورية، أنهم نسقوا مع المسلحين للدخول اليوم للمناطق التي يسيطر عليها المسلحون للتأكد من استخدام الأسلحة الكيماوية، لكنه أكد أنه أصيب بالدهشة عندما علم أن المفتشين لم يتمكنوا من أداء مهمتهم أمس الثلاثاء، بسبب عدم اتفاق الجماعات المسلحة على استقبال المفتشين، على حد تأكيده.
ورفض المعلم أيضا اتهامات وجهها وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لسوريا، وقال إن الحكومة السورية لا تعرقل عمل فريق الأمم المتحدة.
وأكد المعلم، التزام الحكومة بالتعاون مع مفتشي الأمم المتحدة المتواجدين في سوريا، وشدد على أن الأمم المتحدة قالت إنه ما زال بإمكان لجنة التحقيق إكمال عملها.
وبشأن حادثة تعرض المفتشين أمس لرصاص قناصة قال، عندما أراد المفتشون الدخول إلى المنطقة التي لا تزال تحت إشراف المسلحين جوبهوا برصاص قناصة فعادوا إلى منطقة تحت إشرافنا.
وأضاف، إن النظام لم يتأخر بالسماح للجنة الدولية في الدخول إلى الغوطة للتحقيق، بل إن المجتمع الدولي هو من تأخر في زيارة سوريا منذ أشهر بعد إخطار النظام له باستخدام الجماعات المسلحة أسلحة كيماوية في خان العسل.
وفند المعلم تصريحات لوزيري خارجية الولايات المتحدة وبريطانيا بشأن تعاون سوريا مع فريق المفتشين، قائلا، أرد على من يتهمنا بالتأخير بالقول إننا وافقنا فورا على المواقع التي طلبت اللجنة زيارتها.
وأرد على من اتهمنا بإزالة الآثار بالقول لا نستطيع إزالة آثارها لأنها مناطق تقع تحت سيطرة الجماعات المسلحة.
وكان من المقرر أن يستأنف مفتشو الأمم المتحدة الثلاثاء عملهم بعد أن جمعوا عينات وشهادات من الأطباء وضحايا الهجوم بالغاز السام الذي وقع الأربعاء الماضي.
وكان المفتشون قد تحدوا الاثنين نيران القناصة وتمكنوا من جمع ما وصفته الأمم المتحدة بأدلة قيمة من أحد المواقع التي تعرضت للهجوم في ريف دمشق والذي أودى بحياة المئات من الناس جلهم من الأطفال.