النجاح في العمل: له أسراره!

الكتاب : لا تهتم بصغائر الأمور في العمل المؤلف : د. ريتشارد كارلسون ترجمة ونشر: مكتبة جرير-الرياض تاريخ النشر: 2000م. عدد الصفحات: 446 صفحة. لا تخلو حياتنا من مشكلات ومضايقات في العمل سواء كنا نعمل في عمل خاص أو وظيفي، فكل نشاط له مشاكله وأعباؤه ومسؤولياته، ومن ثم كانت المشكلات ليست في وجود التوتر بمكان العمل أو بمدى التعرض للمشكلات، ولكن الحقيقة أن المشكلة تكمن في هذا التساؤل: كيف نعالج هذه المشكلات التي توجد في جميع بيئات العمل؟ ويتبنى كتاب لا تهتم بصغائر الأمور في العمل لمؤلفه د. ريتشارد كارلسون الاجابة عن هذا السؤال حيث يرشدنا إلى كيفية التعامل مع ما يصاحب العمل من مشكلات سواء كانت مع الزملاء، أو الرؤساء أو العملاء، وصولا إلى التعايش بروح أكثر مودة ومحبة في أجواء العمل. وتنطلق رؤية د. ريتشارد كارلسون في كتابه لا تهتم بصغائر الأمور في العمل من حقيقة ندركها جميعا وهي أننا نكون عادة أكثر تيقظا وقدرة على التجديد والابتكار، وأعلى مرونة إذا اضطررنا إلى معالجة المشكلات الكبيرة الحافلة بالتحديات. وعلى الرغم من أن مثل هذه المشكلات الكبيرة لا تحدث إلا قليلا وعلى فترات متباعدة إلا أننا نعطيها الاهتمام الأكبر من وقتنا وتركيزنا، في حين أن صغائر الأمور اليومية لا تحظى منا إلا بقليل من الاهتمام على الرغم من أنها تكاد تكون يومية، وأنها تؤدي في الغالب إلى كثير من الضيق والقلق والانزعاج، علاوة على أنه كثيرا ما تنقلب مثل هذه الأمور البسيطة لتصبح حالات أكثر إحراجا وتكون مصدرا للضجر والتوتر الدائم. ويضم المؤلف في كتابه الذي يتضمن 100 باب، عددا كبيرا من التجارب والنظريات التي تعالج كل منها جزئية هامة في مجال التغلب على صغائر الأمور في العمل والحياة بأشكالها المتعددة. وقد حاول في كتابه أن يكون منهجيا في عرض المشكلات وطرح أساليب وطرائق علاجها، مما يوصل في النهاية إلى استثمار أكبر للوقت والجهد. ولقد فضل المؤلف أن يكون الباب الأخير من الكتاب تحت عنوان عش سعيدا قبل التقاعد وبعده ليؤكد حقيقة أن استمتاع الإنسان بوقته طوال حياته يكمن في نظرته للمشكلات ومعالجته لها، داعيا الجميع، الشباب والكهول، إلى الاستمتاع بالحياة. نشر في مجلة ( التدريب والتقنية ) العدد (13) بتاريخ ( المحرم 1421)

علِّق

comments powered by Disqus