أعلن مسئول رفيع في الجيش الأمريكي اليوم - السبت - أن الجنديين اللذين أحرقا جثثا لعناصر مفترضين من (طالبان) - الأمر الذي أثار حفيظة الأفغان - تم تأنيبهما ولم يعاقبا .
فقد قال الجنرال / جايسون كاميا - الرجل الثاني في قوات التحالف في أفغانستان - خلال مؤتمر صحافي في القاعدة العسكرية الأمريكية في قندهار (جنوب) : " أظهر التحقيق الذي قمت به ، أن قوات التحالف تحت قيادة أمريكية في أفغانستان لم تنتهك قواعد الحرب ، وأحرقت جثث طالبان لأسباب صحية " . وأضاف : " إن إحراق الجثث مقبول لأسباب صحية ، لكنه ليس على هذا النحو في التقليد الأفغاني ، ويظهر هذا الأمر عدم معرفة واحترام للثقافة والتقاليد الأفغانية " .
وعن الموقف الذي اتخذه تجاه هذين الجنديين ، أكد : " إن الجنديين اللذين توليا عملية الإحراق تم تاليا تأنيبهما " ولم يعاقبا ، " وتلك هي العقوبة الإدارية القصوى التي يمكن أن أفرضها " . وتابع الجنرال كاميا : " إنه تم أيضا تأنيب جنديين أمريكيين آخرين وجها رسالة عبر مكبر للصوت تزامنا مع إحراق الجثث لتحريض المتمردين واجتذابهم ، وفرضت عليهما عقوبات ثانوية مثل القيام بأعمال إضافية " . وكانت شبكة (إس بي إس) التليفزيونية الأسترالية قد بثت في 19 أكتوبر تحقيقا مصورا .. يظهر الجيش الأمريكي وهو يحرق جثتين لعنصرين من طالبان في جنوب البلاد ؛ الأمر الذي أثار حفيظة الكثير من الأفغان .
والجدير بالذكر ، أن الحكومة الأفغانية - حليفة الولايات المتحدة – أملت منذ إسقاط نظام طالبان في نهاية عام 2001، في أن " يشكل هذا الإحراق الخطأ الأخير الذي يرتكبه الجنود الأميركيون " المتهمون سلفا - وفي شكل متواصل - بتعذيب معتقلين أفغان وقتلهم .