في الوقت الذي وافق فيه (مجلس الشورى السعودي) بالأغلبية على تشكيل لجنة خاصة لإعادة دراسة (مشروع تنظيم زواج السعودي بغير سعودية والسعودية بغير سعودي) من مختلف جوانبه الشرعية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية .. انطلقت تحذيرات جديدة من مختصين اجتماعيين من زواج السعوديين من الخارج.
مع بداية الإجازة الصيفية وتوجه السعوديين نحو مصايف مفضلة .. تهتم المنتديات بسلوك الشباب الباحث عن المتعة والاستمتاع بالعطلة بالزواج المؤقت ؛ حيث تنتهي الرواية بالطلاق مع نهاية الإجازة . وكما هو معروف .. هناك جماعات وعصابات في تلك الدول تخصصت في توفير فتيات (صغيرات في السن) على قدر من الجمال لتزويجهن في موسم الصيف للشباب والأثرياء من دول الخليج .
وحذر مختصون اجتماعيون من زواج السعوديين بالأجنبيات لما يترتب عليه من أضرار اجتماعية واقتصادية ونفسية تبدأ بالفرد وتمتد للأسرة فالمجتمع .. مثل : - مشاكل التكيف مع نوع الحياة الاجتماعية . - واختلاف العادات والثقافات . - إضافة إلى أنها تتسبب في تكوين أسر مفككة ضعيفة التواصل ، وقد تستغل تلك الأسر للإساءة لهم ولمجتمعهم بطرق مختلفة .
وأكدوا أن الزواج من الخارج شبيه بنظام التقسيط الذي يكون المقدم فيه قليلاً ولكن المهر يدفع سنوياً على شكل هدايا وتذاكر .
الجانب المادي هو المحور الأساسي في هذا الزواج ؛ الأمر الذي قد يؤدي لتعرض بعض الأزواج - لا سيما من كبار السن - إلى بعض صنوف الابتزاز المادي من الخاطبات أو السماسرة ، بالإضافة إلى أن البعض قد يخرج من هذه التجربة بأمراض مُعدية أو مستعصية .. كأمراض الإيدز أو الكبد الوبائي أو الأمراض التناسلية .
ويرى الأمين العام المساعد لـ (المركز الوطني لأبحاث الشباب - بجامعة الملك سعود) الدكتور / نزار الصالح أن واقع الزواج من الخارج عشوائي ؛ فهو لا يؤدي لبناء مجتمعات وأسر ، بل يفتقد معاني الحياة الزوجية الآمنة المستقرة التي تبني المجتمع .
وحذر الصالح من التفكك الأسري الناتج عن هذا الزواج ، لافتاً إلى أن الأطفال الذين يعيشون في أسر مفككة قد يمتهن بعضهم الجريمة لظروف المعيشة، وقد يتعدى مساوئ هذا الزواج ليؤثر على الزوج الذي سيمتهن هذا التصرف غير الإنساني ، ويترك الزواج الشرعي الذي به العفة والطهارة والتكاثر ويلجأ إلى غيره ليلبي حاجاته الفطرية .
الجدير بالذكر ، أن جمعية أواصر تقدر عدد الأسر السعودية (المنقطعة في الخارج) بحوالي ( 598) عائلة بعدد إجمالي يصل إلى 18022 فرداً سعودياً ، وغالبا ما يكون وجودهم في الخارج إما بسبب وفاة الأب أو مرضه أو سجنه أو غيابه أو إهماله وتقاعسه عن متابعة أبنائه .
التعليقات المنشورة تعبر عن اراء ناشريها ولا تعبر عن رأي الموقع