الحوارات الساخنة في الصحوة الإسلامية!!

?? اسم الكتاب : رؤى إسلامية معاصرة ??المؤلف: نخبة من كتاب الفكر الإسلامي ??الناشر: سلسلة كتاب العربي صيف 2001م ??مجموعة من المقالات التي تناقش عدة قضايا تهم المسلمين، كتبها بعض مفكري العالم الإسلامي، ونشرت على فترات متفاوتة في مجلة العربي الكويتية. جمعت ونشرت في كتاب العربي، الذي يصدر عن مجلة العربي على مدار فصول السنة. وقد كتب مقدمة لهذه المقالات الكاتب الإسلامي الكبير الدكتور محمد سليم العوا. يجيب الكاتب في المقدمة، على السبب الذي دعا إلى فكرة تجميع هذه المقالات ذات الموضوع الواحد وطرحها في كتاب واحد، ويقول: شهد العالم الإسلامي في الربع الأخير من القرن المنصرم مظاهر لم يعرفها من قبل ـ على هذا النحو من الاتساع والانتشارـ لتجمعات الداعين إلى العودة إلى الإسلام والعاملين من أجل صحوة سياسية إسلامية أو من أجل حكومة إسلامية أو ثورة إسلامية بحسب ما شاع ووجد قبولا في الأماكن المختلفة من العالم الإسلامي. واستدعى ذلك بيانا جديدا، أو متجددا من العلماء المعاصرين كان بعضه ردا على الدعاوى الخاطئة، التي ملأت الساحة الإسلامية بالحق أحيانا وبضده أحيانا أخرى. وكان بعض هذه المقالات بيانا لحقائق العلاقات بين الإسلام والنظم القائمة من الناحيتين السياسية والاجتماعية. وكان بعضه تجلية لموقف إسلامي من المفاهيم العصرية التي رفضت بعض التنظيمات الإسلامية العمل معها أو في ظلها. وفي هذه المقدمة أيضا، نرى وجهة نظر المفكر الإسلامي الدكتور محمد سليم العوا إذ يرى أن هذه الصحوة كانت خيرا في مجملها، إلا أن البعض وقع في المحظور وخلط العمل الصالح بالعمل السيئ، وهو يرى أن ما يعيب هذه الصحوة، هو تكفير فئات إسلامية فئات أخرى بدعوى خروجها أو اختلافها عنها في الفكر، بل وصل الأمر إلى تكفير بعضهم بعضا. يقع الكتاب في أربعة فصول كل فصل يحمل عنوانا رئيسا: الفصل الأول بعنوان : الإسلام والتطرف وحمل الفصل الثاني عنوان : الإسلام والسلطة وعنوان الفصل الثالث كان : الإسلام والمفاهيم المعاصرة الفصل الرابع : الإسلام وحقوق الإنسان. ومن الفصل الأول يتحدث العالم الجليل الراحل محمد الغزالي في مقالة نشرت له في مجلة العربي عام 1982م إذ يقول عن المتطرفين إن هؤلاء المتطرفين ناس لهم نيات صالحة، ورغبة حقه في مرضاة الله، وعيبهم _ إن خلو من العلل والعقد- ضحالة المعرفة وقصور الفقه، ولو اتسعت مداركهم لاستفاد الإسلام من حماسهم وتفانيهم ويضيف أيضا والخلاف الفقهي لا يوهي بين المؤمنين أخوة، ولا يحدث وقيعة ! وهؤلاء يجعلون من الحبة قبة، ومن الخلاف الفرعي أزمة وهؤلاء تكمن وراء خلافاتهم علل تستحق الكشف. ومن الفصل الثاني، وهو بعنوان الإسلام والسلطة كتب الدكتور رضوان السيد في مجلة العربي لعام 1989م مقالا بعنوان السلطة والدولة في الفكر الإسلامي، يقول فيها بعد مقدمة طويلة : والدولة - كما هو معروف لا ترادف السلطة أو الإمامة في المذاق اللغوي العربي، والفكر السياسي الإسلامي. فالدولة تعني تنقل الأمور من حال الى حال، وانحياز الزمان لقوم على قوم في السلطة أو في الثروة. وقد أطلق العباسيون على دعوتهم الثورية ضد الأمويين اسم الدولة تفاؤلا بالظفر، وأن يقضي لهم الزمان، لذا فإن السلطة واحدة في أصلها، وعلل قيامها الأولى لدى الأمم كلها، أما ما تختلف فيه فطريقة القيام، وطرائق الاستمرار، ومن هنا تأتي الدولة وأشكالها، ومن هذا المنطلق كانت السلطة واحدة وثابتة. والدول متعددة ومتغيرة في نظرهم. وفي الفصل الثالث وهو بعنوان الإسلام والمفاهيم المعاصرة يقارن الدكتور محمد جابر الأنصاري في مجلة العربي 1983م بين فكرتين كثر الحديث والصراع بينهما، وهما فكرة الأمة الإسلامية وفكرة الأمة العربية، وهو يرى أن لا بأس من وجود أمة عربية واحدة، وهذا لا يتناقض مع وجود أمة إسلامية ولا يعارضها، بل إن هذه سنة الأوضاع الاجتماعية التي أقر بها القرآن، وأعلن عنها أنها من طبيعة البشر المقدرة لهم من السماء، ويرجع إلى الآية الكريمة في سورة الروم ( ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين) ويسعى لتفسيرها وتفسير آيات أخرى تساعده في طرح ودعم فكرته في عدم التعارض بين القومية العربية والأمة الإسلامية. ويتساءل لماذا يصر البعض على القول بأن الإسلام يرفض الظاهرة القومية؟ ويجيبهم بتساؤل آخر إذ كيف يرفض الإسلام الظاهرة الأكبر(القومية) ويقبل الظاهرة الأصغر (العشيرة و الأسرة). ويربط أيضا بين انقسام البشر إلى شعوب وقبائل وبين انقسام الخلق بين ذكر وأنثى، وينظر إليهما نظرة متوازية لورودهما معا في نفس الآية الكريمة. وفي الفصل الرابع وهو الخاص بالإسلام وحقوق الإنسان: ويضم أربع مقالات أولها للكاتب المعروف فهمي هو يدي الذي نشر ت مقالته في عام 1983م بعنوان حق الناس .. وحق الله. يطرح الكاتب في أول مقاله هذا السؤال إلى أي مدى هو حقيقي أو مفتعل، ذلك الحاجز الذي أقامه بعض نجوم المسرح الإسلامي في زماننا بين حقوق الله وحقوق الناس، حتى انفصلوا عن الأرض بحجة الانشغال بالسماء؟ .. يشرح الكاتب الأسباب التى أوصلت الفكر الإسلامي إلى هذه الفجوة الكبيرة في فهمنا لحقوق الناس، فهو يصل إلى نتيجة يعلن بأخذها من كتب الفقه الإسلامي فقد سبقه إليها الكثير من فقهاء المسلمين، وهي أن مصلحة الجماعة وحقوق الجماعة هي في واقع الأمر حقوق الله تعالى. كتاب مفيد يستحق القراءة لما فيه من معلومات قيمة تهم جميع المسلمين بمختلف ثقافاتهم ومستوياتهم الفكرية. ???