قصص الأطفال بأفكار العصر!!

?? اسم الكتاب: الباشا الصغير ( قصص وتمثيليات) ?? اسم المؤلف: تميم الحكيم الناشر: دار البيان للنشر في القاهرة 2001م ?? كتاب يحتوي على 17 قصة قصيرة و7 تمثيليات مخصصة للصغار، ويمكن أن تكون مساعدة للأنشطة الثقافية، ففيها التوجيه والإرشاد الذي لا يصعب على الصغار فهمه وإدراكه. وقد تكون ميزة هذه القصص هي البعد عن الرمزية، أو النصيحة غير المباشرة التي قد تناسب الكبار، ولكن هذه القصص تمتاز بالإشارة الواضحة والنصيحة المعلنة في كل هذه القصص، ليدرك معانيها الصغار بدون صعوبة. كتاب الباشا الصغير هو عنوان الكتاب وعنوان قصة قصيرة لطيفة للصغار، وتدور القصة حول مشاهدات طفل: فيشاهد هذا الطفل رجال الشرطة وهم ينظمون المرور، وكيف أن الواحد منهم يأمر جموع السائقين بالتوقف أو بالتحرك، والكل يستمع له ويطيع أمره، ويشاهد أيضا شرطيا يمسك بأحد الأشخاص وهو يرتعد ويحاول الفكاك، ولكن الشرطي كان يمسك به بشدة، وهذا المنظر أخاف الطفل من رجل الشرطة، فسأل أباه عن ماذا يحدث؟ أجابه أبوه إن ذلك مجرم ولابد من التحقيق معه وإيداعه السجن إذا وجب الأمر فهذه مهمة الشرطة. هذه المواقف والمشاهد جعلت أفكار الطفل عن هذا الشرطي تختلط بين الإعجاب به والخوف منه أيضا. وتتوالى أحداث القصة، فيخرج الابن الصغير مع أبيه إلى السوق، ويفلت من يد أبيه ليتفرج على البضائع في الدكاكين، وتاه الطفل الصغير، وبدا الارتباك عليه وبدأ يبكي، فجاء أحد الشرط وأخذه إلى المخفر، ليتم البحث عن أهله، وفي المخفر زاد خوف الولد لأنه أصبح الآن في قبضة الشرطة، ولكنه شعر أنها قبضة رقيقة، فالشرطي كان يهدئ من روعه، وأعطاه بعض الحلوى مع الابتسامات العطوفة، وسأله عن اسمه فقال إنه الباشا، وعن لقبه فقال أيضا الباشا، فالصغير لم يعرف ولا يعرف غير هذا الاسم لصغر سنه. يقوم الشرطي بالبحث عن أسرة الباشا ويبحث في دليل التلفون ويتصل بكل من اسمه باشا ليعرف إن كان لهم ابن مفقود. ولكن كانت الإجابات بالسلب، ولم يفقد أحد من أسر الباشوات الحقيقيين. يفتقد الأب ابنه، ويبحث عنه، ويتصل بالشرطة ويحضر، وهنا يفرح الطفل باجتماعه مع والده، ويسأله الشرطي عن اسم ابنه الحقيقي فيجيب الأب بأن اسمه حكيم، ويتساءل الشرطي لماذا يدعي هذا الطفل أن اسمه الباشا، فيجيبه الأب بأنه هو آخر العنقود، ويمتلك القلوب، ويلقبونه بالباشا الذي لا يرد له طلب، وهذا دلال لهذا الصغير. وتنشأ صداقة بين الشرطي محمود وهذا الطفل الباشا، وأصبح كل شرط المدينة أصدقاء له. . فكان كلما شاهد شرطيا اتجه اليه وسأله ألا تعرف الشرطي محمود؟! مقدمة الكتاب كتبها الأستاذ الدكتور حسن الواركلي، وهو عضو رابطة علماء المغرب، وأستاذ الدراسات العليا للغة العربية، ويقول إن هناك ثلاث خصائص في هذه القصص، أولها الإيجاز وهو فن أجاده الكاتب في تقديم هذه القصص. الميزة والثانية في هذه القصص، هي في مقدرة الكاتب التقاط مواقف وحالات ومبادرات في حياة الإفراد أو الجماعات، يجسد من خلالها معاني ودلالات تشيد بقيم الاستواء، وتشجب قيم الاعوجاج. والميزة الثالثة لهذه القصص، هي في وحدة الهدف الرئيس الذي ينظمها ويتمحور حول إصلاح النفس والفكر، وتقويم الفعل والسلوك عند الإنسان. وهذه المميزات متوفرة في كل قصص الكتاب ومنها هذه القصة وردت ثانيا في مسلسل القصص فقد بدأ كتابه بقصة ( حذاء المدير) ثم تلتها القصة الثانية بعنوان (الصفر): قصة شاب فاشل في حياته وفي ودراسته، وكان يلقب بالصفر لأن علاماته ودراسته كانت أصفارا في النتيجة النهائية. ولكن هذا الصفر أراد أن يكون شيئا في الحياة، لذا فإن عليه أن يكون صفرا ولكن في ظل رقم كبير وأن يكون عن يمينه، ولكي يكون عن يمينه يجب أن يكون يمينه التي يعمل بها أو يضرب بها أو يأكل بها ليكون صفرا نافعا. ووجد ضالته وعمل مع(بكري) ذو المنصب الكبير الذي جعل من هذا الصفر رقما مخيفا، ونالت شروره كل من حوله، انتقاما لفشله وحسدا للناجحين، فكان همه هو الانتقام والتعكير وزرع المشاكل وتحطيم الهمم. ولكن هذا الصفر نسي أنه صفر وليس له قيمة بدون رقم آخر بجواره، ويموت هذا الرقم الكبير، ويبقى الصفر صفرا ويعود بلا قيمة، خاصة وأنه لم يستطع أن يرفع من قيمته السابقة ليكون رقما غير الصفر. وتتوالى القصص القصيرة، ذات العبر الكبيرة، بلغة سهلة وجميلة ومبسطة، ليفهمها الصغار، فهناك قصة (الخطأ الإيجابي)، الذي وقع على مريض أخبره الطبيب بأن حالته خطيرة، وأيامه معدودة، حسب التقرير الخطير الذي يراه من صور الأشعة التي كانت أمامه (وكانت تخص شخصا آخر ولكنها قدمت للطبيب خطأ) فما كان من هذا المريض، إلا أن تذكر أعماله السيئة، وأعاد للناس أموالهم التي أخذها منهم، تزويرا وكذبا، وبغير حق. وظهرت الحقيقة بعد ذلك، وعلم بها، ولكنه لم يستطع التراجع فقد أعلن عن فعلته، أعلن توبته إلى الله تعالى. ومن أسماء التمثيليات نعلم عن محتواها وتوجهها، فجعلها تحمل العناوين التالية (ثورة ضمير، بنيان مرصوص، وينسون أنفسهم، والنجم إذا هوى، عمرة بالمجان، من جد وجد، الشكر بالترشيد). تعريف بالمؤلف: تميم الحكيم مدرس لغة عربية فى المراحل المتوسطة والثانوية، ومسؤول إعلامي ومسرحي في نادي مكة الثقافي الأدبي، وله نشاط ومساهمات صحفية عديدة. صدر له ثلاثة كتب هي تمثيليات إسلامية وعربية، وكتاب هوية الكاتب المكي وكتاب نحو زواج ناجح الذي نشر عام 1996م. ???