انعقاد المؤتمر العربي الـ 22 للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب في تونس

تونس / انعقدت بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب بالعاصمة التونسية أعمال المؤتمر العربي الثاني والعشرين للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب، بمشاركة ممثلين عن الدول العربية، وجامعة الدول العربية، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، ومؤسسات دولية تُعنى بمكافحة الإرهاب.

ورأس أعمال المؤتمر مساعد المدير العام لشؤون مكافحة الإرهاب برئاسة أمن الدولة بالمملكة اللواء عبدالله الهويريني.

وأكد الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان في كلمة بهذه المناسبة أهمية المواضيع المدرجة على جدول أعمال المؤتمر التي تلامس عدة جوانب من معضلة الإرهاب ومن بينها دراسة حول مختلف الجماعات والمنظمات الإرهابية العاملة في المنطقة العربية، خاصة تلك المرتبطة بجهات أجنبية، مشيرًا إلى أنها دراسة يُؤمَّل من ورائها أن تعكس صورة شاملة عن هذه المنظمات والجماعات.

وأبرز معاليه أهمية بحث الروابط القائمة بين هذه التنظيمات وعصابات الإجرام المنظمة العابرة للحدود في ظل المؤشرات المتزايدة حول علاقات التعاون بين هذه الجماعات الإجرامية، مشيرًا إلى أن هذا الموضوع سيكون محور ورشة العمل التي ستنطلق غدًا بالتعاون مع شركاء المجلس في الاتحاد الأوروبي حول الإرهاب والهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة وأمن الحدود .

وتعرّض معاليه في كلمته إلى دور الأسرة في تحقيق الأمن الفكري وأهمية مواجهة محاولات الاستقطاب التي يتعرض لها النشء والشباب من قبل التنظيمات الإرهابية التي تشكل الأسرة الحصن الأول لإفشالها.
وأشار معالي الأمين العام إلى أهمية البحث في أسباب جنوح النساء إلى التطرف والعوامل التي تدفعهم لتبني الفكر المتطرف، مشيرًا إلى أنه لم يعد خافيًا أن المرأة - بحكم المنزلة التي تتمتع بها في المجتمعات العربية والمعاملة الخاصة التي تحظى بها - تشكل
أولوية للتجنيد لدى التنظيمات الإرهابية وذلك لقدرتها على ترويج الفكر المتطرف بفضل إسهامها الكبير في التنشئة الاجتماعية، ونظرا إلى إمكانية استغلال الاحترام الذي تحظى به لنقل الأسلحة والمتفجرات وتنفيذ الأعمال الإرهابية.

من جانبه، أكد مساعد المدير العام لشؤون مكافحة الإرهاب برئاسة أمن الدولة اللواء عبدالله الهويريني أن عدم الاستقرار الأمني والسياسي في بعض دول المنطقة العربية أسهم في انتشار الجماعات والمنظمات الإرهابية، ويأتي في مقدمتها تنظيم "القاعدة" وتنظيم "داعش" و"ميليشيا الحوثي"، مشيرًا إلى الدور الذي تلعبه بعض الدول الإقليمية في دعم تلك الجماعات الإرهابية حيث أصبحت تلك الدول الملاذ الآمن لأفرادها ورموزها وحركتها المالية، مما هيأ المناخ المناسب لتنامي نفوذ تلك الجماعات وخلق روابط وتحالفات فيما بينها في محاولة لاستمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة وذلك لتحقيق أهدافها التوسعية وزيادة مصادر تمويلها، مما يتطلب منّا تعزيز التعاون فيما بيننا لتوحيد الجهود لمواجهة تلك التحدّيات التي تشهدها المنطقة.

وشدد الهويريني على أن التنظيمات الإرهابية ما زالت تتعاطى مع التقنية الحديثة بصورة متسارعة في سبيل تعزيز الروابط فيما بينها وتسهيل ارتكاب أعمالها الإجرامية، مما يوجب اتخاذ جميع السبل الكفيلة بمواجهة تلك الأخطار، مشيرًا إلى أن جنوح النساء إلى التطرف أمرٌ في غاية الخطورة ويتطلب من المسؤولين عن مكافحة الإرهاب وضع الحلول المناسبة لذلك.

وبحث المؤتمر عدداً من الموضوعات التي تتعلق بتجارب الدول الأعضاء في مواجهة الأعمال الإرهابية والروابط الراهنة بين الجماعات والمنظمات الإرهابية وعصابات الإجرام المنظم العابر للأوطان والسبل الكفيلة بمعالجتها، إضافة إلى مسألة جنوح النساء إلى التطرف والعوامل التي تدفعهن لتبني الفكر المتطرف.