اتبع هذه النصائح لـ«تغفو» بشكل أسرع ونوم لفترة أطول

صورة تعبيرية

سيدني: يحدق الكثير من الناس في السقف لساعات دون حراك في محاولة يائسة منهم للنوم، وقد يصيبهم ذلك بالإحباط دون أن يعرفوا سبب مشكلتهم مع النوم، أو ما يمكن أن يسببه ذلك من تأثيرات على صحتهم؛ حيث أظهرت الأبحاث أن هؤلاء هم أكثر عرضة لزيادة الوزن والسكري والاكتئاب.

فالنوم غير الكافي والرديء سيؤثران على كل أجهزة الجسم، حسب د. وليام وينتر مؤلف كتاب (حل النوم: لماذا ينهار نومك وكيفية إصلاحه)، وفي هذا الكتاب يقول إن النوم السيئ يجعلنا نرغب في تناول المزيد من الطعام وأكل الأشياء السيئة، ويؤثر على عملية الهضم، أداء القلب، خطر ارتفاع ضغط الدم، مخاطر الإصابة بالسكري ووظائف الجهاز المناعي، ولهذا يقدم الخبراء نصائح لمساعدتك على نوم أسرع وتجنب ليلة أخرى بلا نوم:

- تغيير الإضاءة في غرفة نومك والتخلص من وهج أجهزتك الإلكترونية؛ حيث تؤثر الإضاءة على قدرتك على النوم، فبينما يساعد هرمون الميلاتونين على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ فإن التعرض للضوء يتحكم في مستويات هذا الهرمون، وهنا يكون الظلام هو المفتاح، ولذلك يجب تجنب النظر إلى أي شاشة ساطعة قبل ساعتين من النوم، وقد يكون من المفيد التفكير في تبديل مصابيح الإضاءة والاستعانة بالمصابيح الذكية.

- قد ترغب في إعادة التفكير في روتينك اليومي إذا كنت تفضل الحصول على حمام صباحي، فهناك أدلة على أن أخذ دش في نهاية اليوم يمكن أن يساعدك على النوم بشكل أفضل، ولكن المفتاح هو الوقت الصحيح، فالاستحمام قبل النوم مباشرة بالماء الساخن ليس شيئًا جيدًا؛ لأن هذا الماء يرفع درجة حرارة جسمك، ومن ثم تحتاج لتبريد جسمك بعد الدش وقبل الذهاب إلى النوم، وقد أظهرت الدراسات أن تقليل درجة حرارة الجسم الأساسية يؤدي إلى بدء عملية النوم؛ لذلك لا تحاول المبالغة في رفع درجة حرارة جسمك.

- اشرب بعض الحليب الدافئ قبل النوم؛ حيث يحتوي الحليب على بروتين الاكتالبيمين والذي يحتوي بدوره على كميات كبيرة من التريبتوفان والأحماض الأمينية التي تنتج الميلاتونين، وتظهر الدراسات أن الحميات الغنية بالتريبتوفان بما تساعد على تحسين النوم، كما أن الكالسيوم في الحليب يستفيد أيضًا من امتصاص التربتوفان في المخ.

- لا تتعقب نومك، فوفقًا لدراسة نشرت في دورية طب النوم السريري، فإن أولئك الذين يتتبعون نومهم ويذهبون إلى الفراش وهم يشعرون بالضغط من أجل الحصول على كمية كافية من النوم، ارتفعت لديهم مستويات القلق الذاتي، ونتيجة لذلك أصبحت قدرتهم على النوم أكثر سوءًا، ويطلق الباحثون على هذه الحالة اسم  إرزسومنيا أو الانشغال أو القلق من جودة النوم.

- ممارسة التأمل قد يقلل من مستويات الكورتيزول، مما يساعدك على الاسترخاء، وبالتالي تكون أكثر عرضة للنوم، وقد وجدت دراسة اجريت عام 2015 أن التأمل يساعد على تحسين نوعية النوم لدى كبار السن عن طريق الحد من القلق واضطرابات المزاج.

- اجعل سريرك مكانًا للنوم فقط، وإذا وجدت نفسك في السرير غير قادر على النوم أو تتصفح هاتفك مثلًا، فستواجه ما يسميه الباحثون الإثارة المشروطة، والتي ستربط السرير لديك باليقظة بدلًا من النوم، ولذلك أوقف تشغيل جميع الشاشات قبل ساعة على الأقل من النوم، ثم أطفئ جميع الأضواء، وبعدها استرخِ تمامًا في السرير ولا تقم بأي نشاط آخر.

- إذا كنت غير قادر على النوم فلا داعي للذعر، فطالما كنت مرتاحًا نسبيًّا فستحصد الكثير من الفوائد، فقد وجدت دراسة نشرتها المؤسسة الوطنية الأمريكية لعلوم النوم عام 2008 عن آثار الاستلقاء في الفراش وعينيك مغلقة، أنه عند الراحة تنطفئ بعض الخلايا العصبية في الدماغ محاكية ما يحدث في النوم، ووفقًا لذلك، يمكن للراحة أن تقلل أيضًا من التوتر، تحسن مزاجك، تزيد من اليقظة، الوضوح العقلي، الإبداع والدافع، ومع ذلك فإن الراحة لن تعطيك الفوائد الكاملة للنوم الحقيقي، بما في ذلك الاستعادة المعرفية، زيادة قدرات الذاكرة وتنظيم الهرمونات؛ حيث إن النوم هو أفضل خيار لاستعادة العقل والجسد بشكل صحيح، ولكن إذا ظل بعيد المنال يمكنك تهدئة ذهنك بإعطاء دماغك تلك الاستراحة، وخلالها حاول فقط البدء في التفكير في حلم ما، فقد يساعد ذلك كخطوة في طريق النوم.