#زواج_القاصرات يعود إلى #الشورى مجدداً

يستأنف مجلس الشورى جلساته يوم الاثنين 1439/‏12/‏30هـ، بعد انتهاء الإجازة الصيفية للأعضاء.

وعلمت «عكاظ» أن المجلس سيناقش في جلساته القادمة عددا من الموضوعات المهمة، من أبرزها موضوع زواج القاصرات الذي يعود إلى الظهور مجددا بعد مرور 8 سنوات على مطالبة المجلس بوضع تنظيم أو ضوابط تحد من زواج القاصرات وإلزام مأذوني الأنكحة بتنفيذها، وذلك بناءً على توصية إضافية تقدم بها عضو المجلس زهير الحارثي وتبنتها اللجنة في حينه.

وقبل ذلك بعامين درست لجنة متخصصة في الشورى تعميد مأذوني الأنكحة بعدم إتمام عقود النكاح للفتيات القاصرات اللاتي تقل أعمارهن عن 18 سنة، في مسعى لمعالجة ظاهرة المتاجرة بزواج صغيرات السن.

ومن الضوابط التي توصلت إليها اللجنة الإسلامية والقضائية في المجلس بهذا الخصوص: قصر عقد النكاح لمن هن دون سن 18 على المحكمة المختصة، وعلى القاضي المختص أن يتحقق من توافر عدد من الشروط، هي أن يكون طلب عقد النكاح مقدما من الفتاة أو وليها الشرعي أو والدتها، ومن موافقة الفتاة على الزواج من خلال إقرارها أمامه، إضافة للاستماع إلى والدتها وما لديها في هذا الخصوص، وأن يكون لدى الفتاة اكتمال في الجسم والعقل، بحيث لا يشكل الزواج خطرا عليها بموجب تقرير طبي يقدم بطلب من القاضي ويصدر عن اختصاصية نساء وولادة وكذلك اختصاصية أطفال.

وأن يكون التقرير معتمداً من إحدى الجهات الحكومية الطبية، إضافة إلى توفير تقرير اجتماعي يقدم بناء على طلب القاضي ويصدر عن لجنة مكونة من اختصاصي نفسي واجتماعي، على أن يكون التقرير معتمدا من وزارة العمل والتنمية الاجتماعية.

كما نصت إحدى التوصيات على أنه يجب على الفتاة قبل عقد النكاح حضور برنامج تأهيل الشباب والفتيات المقبلين على الزواج، الذي تقدمه وزارة العمل والتنمية الاجتماعية لمنحها الفرصة للتهيئة النفسية وتدريبها، بما يكفل لها قدرا من المعرفة بالأعباء الناشئة من تكوين الأسرة والزواج.

وشددت اللجنة على تطبيق هذه الضوابط على زواج السعودي بغير السعودية كذلك.
مكافحة التسول
كما يناقش المجلس عقب الإجازة مشروع نظام مكافحة التسول المقدم من عضوي المجلس السابقين الدكتور سعد مارق والدكتور ناصر الشهراني، اللذين بررا تقديم هذا المقترح بأن التسول أحد الظواهر السلبية التي تعاني منها المملكة وله آثار خطرة على الفرد والمجتمع على حد سواء. وبالرغم من تعدد الأسباب التي قد تدفع إلى التسول، إلا أن هناك من امتهنه واتخذه مصدراً ثابتاً للتكسب غير المشروع، مستخدماً في ذلك كل الوسائل الممكنة بما في ذلك استغلال الأطفال، وذوي الإعاقة، والنساء. 

وأشارا إلى اتخاذ العديد من الإجراءات والقرارات من أجل مكافحة هذه الظاهرة، منها قرار مجلس الوزراء رقم (83) وتاريخ 1428/3/7، الذي شكلت بموجبه لجنة في وزارة الشؤون الاجتماعية من عدة جهات حكومية لإعداد خطة وطنية لمعالجة مشكلة التسول، وتناولت إحدى الدراسات معوقات مكافحة التسول في المملكة، وخلصت إلى عدد من النتائج كان منها أهمية وضع نظام لمكافحة الظاهرة.