إجمالي قروض الأفراد من مؤسسة النقد 125.6 مليار ريال

الخبر/  كشف عدد من المحللين الاقتصاديين، بأن نظام التمويل الجديد الذي أعلنته مؤسسة النقد مؤخراً، سيخفض القيمة الفعلية للقروض بعد التطبيق نتيجة لتقليص مبالغها، كما سيسهم في الدفع ببرامج التمويل العقاري الى الامام، وذكروا : بأنه سيساعد في نفس الوقت من تقليل العبء المالي عند السداد الشهري.

حيث أوضح د. سالم باعجاجة، استاذ المحاسبة في جامعة الطائف، بأن النظام الجديد القروض يعتمد على توفير الخدمات المختلفة من أجل بناء المشاريع الخاصة للمواطنين، وأن هناك الكثير من التسهيلات من اجل اقامة المشاريع يساعد المقترض على الحصول على قرض وفق راتبه وطريقة السداد، وقيمة المشروع والمهارات والخبرات لمقدم المشروع.

وبين د. باعجاجة، بأن هذا النظام يَصْب في مصلحة المواطن أولا وأخيرا ، كما أنه سيكون داعم للأسر في كيفية معرفة الادخار.

فيما اعتبر عبدالرحمن الجبيري، المحلل الاقتصادي، بأن نظام التمويل الجديد المسؤول للأفراد والذي أعلنته مؤسسة النقد العربي السعودي ليدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من 12 اغسطس المقبل اتجاهاً مهماً بهدف إعطاء المستفيد مساحة واسعة من الحصول على القروض بما يحقق حاجته الفعلية وبما سيسهم في نفس الوقت من تقليل العبء المالي عند السداد الشهري، مبيناً بأن النظام الجديد ينطبق على كافة انواع الاقتراض ، كالقروض التمويلية للعقار والقروض الشخصية وقروض شراء المركبات والبطاقات الائتمانية والتي قد يعاد في هذه الاخيرة ( البطاقات الائتمانية ) تحديدات جديدة للحد الائتماني المتاح بها ووفق النظام الجديد سيكون الالتزام الائتماني الشهري لها مساوياً للحد الأدنى للسداد من السقف الائتماني لكل بطاقة.

وأشار إلى أن مؤسسة النقد أكدت أيضاً في النظام الجديد على أهمية اتباع اُسلوب علمي ومعايير واضحة بين البنوك والعملاء لتكون اكثر شفافية وتخضع تلك التعاقدات لمراجعات وتقييمات مستمرة مع العمل على تحديثاتها وستشتعل العقود الجديدة على بنود واضحة ومحددة للمستفيد معتبرا هذه الخطوة من المؤسسة حماية فعلية للمستفيدين وفق متابعات واداءً دقيق وفعال ومنهجية في قدراته المالية الفعلية تحافظ على استقراره وأمانه المعيشي حيث سيُمنح القرض بعد ان يتم الأخذ في الاعتبار وضع المصاريف الاساسية من دخله الشهري وفق ما أعلنته المؤسسة تشمل تلك المصاريف : مصاريف التعليم ، الاغذية ، اجور العمالة المنزلية، مصاريف السكن كالإيجارات والخدمات ومصاريف الرعاية الصحية والنقل والاتصالات والتأمين واي مصاريف متوقعة.

واضاف بأن مبالغ التمويل التي سيحصل عليها المستفيد بعد التطبيق ستكون اقل عن السابق حيث كانت البنوك تمنح القروض بناء على اجمالي الراتب الكلي المدفوع للعميل دون النظر الى اي مصروفات اخرى وهو ما شكل عبئاً باستقطاع ثلث الراتب تقريبا قبل ان يستقطع المستفيد نفسه ما هو ملتزم به من مصاريف اخرى حيث ان دخله يتآكل نتيجة لذلك ، وتابع ان التمويل الجديد مفيد من الناحية الاقتصادية للأفراد حيث سترتفع القوة الشرائية في الجانب الاستهلاكي من جهة ومن جهة اخرى ستحافظ على تحقيق توازن في الاستهلاك وتُشجع في توجيه الاقتراض الى شراء المساكن بدلا من القروض الاستهلاكية.

وقال الجبيري، بأن النظام قد حدد قياس تلك المصاريف الاساسية حيث سيقوم للممول باستخدام نماذج وأدوات مالية لقياس إمكانية تحمل تلك المصاريف وملاءمتها لظروف العميل وحسابه الجاري ومصروفات ذلك الحساب المستدامة وكذلك من خلال معلومات محاسبية تُقدم للممول وايضا عدم احتساب الاعانات الحكومية الاخرى وشمولها على الدخل الشهري والاخذ بها عند الاقتراض مثل برنامج حساب المواطن والضمان الاجتماعي اما نسب التحمّل فقد أوضح النظام ذلك بحيث ان من يبلغ دخلهم الشهري 15 الف ريال فأقل فإن الاستقطاع سيكون ما نسبته 33.33٪ والمتقاعدين 25٪ من اجمالي الراتب وهذا ينطبق ايضا على من يتجاوز دخلهم الشهري 15 الف ريال وأقل من 25 الف ريال الا ان هناك نسب مختلفة في جانب التمويل العقاري اضافة الى استمرار مدد التمويل كالسابق والمحددة بخمس سنوات في التمويل الشخصي باستثناء التمويل العقاري وبطاقات الائتمان .

ولفت الجبيري، الى ارتفاع القروض العقارية التي منحتها البنوك التجارية للأفراد والشركات بنهاية الربع الأول 2018 إلى نحو 217.3 مليار ريال بنسبة ارتفاع قدرها 3% مقارنة بالربع الرابع من العام الماضي ، ووفقاً للبيانات المحدثة التي نشرتها مؤسسة النقد السعودي فقد بلغت قيمة القروض الممنوحة للأفراد نحو 125.6 مليار ريال بارتفاع قدره 3% مقارنة بالربع الذي سبقه إذ بلغت آنذاك 121.4 مليار ريال.

وحول التوقعات المستقبلية في حجم القروض توقع الجبيري، ان تنخفض القيمة الفعلية لتلك القروض بعد التطبيق نتيجة لتقليص مبالغها، الا ان ذلك سيسهم في الدفع ببرامج التمويل العقاري قُدماً وبما سيتحقق خلال ذلك من خلق قدرات اقتصادية وتوازنات مالية قادرة على توجيهها نحو الحاجات الفعلية الضرورية وتلبية متطلباتها في جميع الجوانب الائتمانية المُلحة للأفراد .

وذكر د. عبدالله المغلوث، محلل اقتصادي وعضو الجمعية السعودية للاقتصاد ، بأن هذا النظام الجديد يحمي المقترضين من التعثرات وأخذ أموال كثيرة تضر في اقتصاد الاسرة وبالتالي سكون هنالك التزامات على المقترض لايمكن الوفاء بها ، حيث اقترض مبالغ دون دراسة او ادخار وبالتالي يكون اكثر سلبية عليه وعلى أسرته.

وأضاف د. المغلوث بأن هذا النظام من الاقتراض هو بمثابة توازن بين الممول والمقترض مع مراعاة جميع التزامات المقترض من مصاريف والتزامات مالية واستهلاكية من كهرباء وماء وفواتير أخرى ، وبالتالي تعمل البنوك على دراسة بعد خصم تلك الالتزامات ومن ثم يقدم القرض حتى لا يكون هنالك عبء مالي على المقترض.