الحاجة لزيادة مدارس تعليم القيادة وتطويرها

اليوم يعتبر أحد الأيام التاريخية في المملكة العربية السعودية، حيث تنطلق قيادة المرأة للمركبة في كل أنحاء المملكة. جهود كبيرة تم القيام بها وبشكل مكثف من الجهات المعنية من أجل التأكد من الجاهزية التامة قبل هذا اليوم. فقد تم تجهيز وتأهيل مراكز متخصصة ومتطورة لتعليم القيادة للسيدات مع مراكز متخصصة لاختبارات الحصول على رخص القيادة، كما وتم تدريب محققات يتولين مباشرة العمل عند وقوع أي حوادث -لا سمح الله.

كما وشاهدنا خلال الأيام الماضية أخبارًا عن حصول العديد من السيدات على رخص قيادة محلية تؤهلهن للقيادة وبشكل نظامي وفق أنظمة المرور في المملكة. ولعل من الملفت للانتباه هو تجهيز مراكز تدريب للقيادة على أحدث المواصفات وبأماكن مناسبة ومريحة للسيدات، روعي فيها تسهيل التجربة لمن تمارس قيادة المركبة لأول مرة مع مدربات محترفات للقيادة.

ومع هذا الحدث المهم تنافست شركات السيارات فيما بينها في تقديم العروض الترويجية الخاصة للسيدات لشراء السيارة المناسبة مع تقديم عروض وتسهيلات تنافسية على السيارات وبأسعار مناسبة.

تجربة إنشاء مراكز متطورة ومتقدمة لتعليم القيادة للسيدات تدعونا للنظر في وضع وحال مدارس تعليم القيادة الحالية للرجال والتي لا تتواكب إطلاقًا مع التغير والتطور الذي نعيشه في المملكة، فالمباني التي يتلقى فيها المتدربون تعليم القيادة قديمه ولم تتغير منذ سنوات، وبعض سيارات التدريب قديمة، فمن لديه ابن يرغب في تدريبه على القيادة لا يستطيع أن يرسله إلى هذا النوع من المدارس والتي يتطلب التدريب فيها مدة شهر أو أسبوعين متصلة في أماكن غير مريحة. ولعل هذا الوقت يكون هو الأنسب لفتح مجال الاستثمار في مدارس تعليم القيادة للرجال للقطاع الخاص وفتح المجال فيها للتنافس بتقديم الخدمات الأفضل بدلاً من احتكارها على شركة واحدة كما هو الوضع الحالي.

بقلم: سلطان بن محمد المالك - الجزيرة