خبراء يحذرون #أوبك من نجاح إستراتيجية خفض إنتاج #النفط

أوبك

موسكو: أكد موقع "جولف نيوز" أن نجاح إستراتيجية منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وروسيا لتحقيق التوازن في سوق النفط عبر خفض الإنتاج كان كبيرًا لدرجة أنه يخلق تداعيات مقلقة.

وأوضح الموقع في تقرير أنَّ روسيا ودول أوبك سيواجهون مشكلة غير عادية عند اجتماعهم لمراجعة إستراتيجيتهم لتجفيف وفرة النفط العالمية.

وقال الموقع "مع تخفيضاتهم للإنتاج التي تقترن بطلب عالمي قوي، ارتفعت أسعار النفط الخام إلى أعلى مستوى لها خلال 3 سنوات كي تدور حول 70 دولارا للبرميل، الأمر الذي يثير قلقًا تجاه أي زيادة جديدة في الإنتاج الأمريكي، قد يدمّر كل العمل الشاق الذي قامت به أوبك".

ونقل عن مايك ويتنر، رئيس أبحاث سوق النفط في سوسيتيه جنرال في نيويورك، قوله: "هم قلقون من ارتفاع الأسعار بدرجة كبيرة وسريعة. هناك الكثير من الأسباب لقلقهم، لكن على رأسها: كيف يستجيب الإنتاج الأمريكي".

وأكد الموقع "مع وجود الكثير من النفط الفائض، يصر الوزراء من الإمارات والعراق والكويت على أنه لا توجد حاجة لتغيير الاستراتيجية، وعلى أن المنظمة ستلتزم بالخطة لتقييد الإنتاج بقية العام. مع ذلك، فالقفزة السعرية تعني أن المندوبين الذين يجتمعون في العاصمة العمانية مسقط يواجهون إلحاحًا متزايدًا لاتخاذ قرار حول الكيفية التي يتم بها التخلص من القيود".

ونقل عن جيف كوري، رئيس أبحاث السلع في جولدمان ساكس، قوله في مقابلة تليفزيونية "الذهاب بعيدا فوق 70 دولارًا للبرميل يمكن أن يحفز إمدادات جديدة ويؤثر على الاقتصاد. أعضاء أوبك لا يريدون رؤية ذلك".

ونوَّه الموقع بأن منظمة أوبك وروسيا، المتنافسين منذ عقود، حشدوا قوتهم في أواخر 2016 ضد التهديد الذي تشكله طفرة إنتاج النفط الصخري الأمريكي، التي أغرقت الأسواق وجعلت أسعار النفط تنهار، موضحًا أنّ الطرفين شكلًا تحالفًا من 24 دولة لتخفيض الإنتاج لموازنة طفرة الإنتاج الأمريكية.

ولفت إلى أنّ استراتيجية أوبك وروسيا حققت تقدمًا كبيرًا في النصف الثاني من 2017 مع تنامي الطلب واستنزاف مخزونات النفط الفائضة. 

وأوضح أن الزياد الكبيرة في سعر الخام قد تشكل غوثا لاقتصادات الدول المنتجة للنفط، لكنها تخلق عواقب مقلقة، لأن النفط الصخري الأمريكي مدفوعًا بالاستثمارات الجديدة قد يمدّ الأسواق بـ 11 مليون برميل يوميًا العام المقبل، بما يتجاوز الإنتاج السعودي والروسي، وذلك بحسب توقعات حكومية أمريكية، وذلك مقارنة بـ 9.3 ملايين برميل يوميا في 2017.

ونقل عن إد مورس، رئيس أبحاث السلع في سيتي جروب، قوله: "هناك تداعيات غير مقصودة من ارتفاع السعر. لا تخشى أوبك فقط من استجابة النفط الصخري الأمريكي، لكن أيضًا من نفط المياه العميقة والنفط الرملي في كندا".