#خبراء ومختصون يقدمون نصائح ذهبية للطلاب خلال #الاختبارات

اختبارات نصف العام الدراسي

الرياض: حذر مختصون من حالة الصداع السنوي التي تجتاح الأسر السعودية، خلال فترة الامتحانات، فضلًا عن خطر العصابات المروجة لحبوب الكبتاجون وغيرها على أنها تساعد على المذاكرة، وهي في الحقيقة مدمرة لخلايا الدماغ.

وقال الاستشاري النفسي الدكتور علي صحفي: إن الاختبارات تظل هي "البعبع" الذي يزلزل كيان الأسرة، ويبعث على التوتر والقلق لدى الطلاب، مضيفًا: "كم كنت أتمنى أن نتوقف عن هذا الصداع السنوي بالتوقف عن الاختبارات والمضي في التقويم المستمر (لنهاية المرحلة الثانوية)".

وأشار صفحان إلى ضرورة العودة إلى الهدف الحقيقي للتعليم، وهو القضاء على الأمية، عبر إلزام الطلاب بعدم الخروج من المدرسة حتى وصولهم إلى سن 18 عامًا، إضافة إلى اكتشاف المواهب خلال هذه المرحلة.

وأضاف: "الجامعات نفسها لم تعد تهتم أو تلقي بالًا لدرجات الثانوية، وأصبح شغلها الشاغل (التحصيلي) تليه (القدرات). فلماذا لا نلغي الثانوي ونضيف بدلًا منه (اختبار الميول)؟!".

واعتبر صفحان أن قلق الامتحان ميزة تحفز الطالب على المذاكرة، ما دمت في المرحلة الطبيعية. أما إذا زادت فإنها تحرك ما يسمى (الباراسمثاوي)، ومن ثم يؤدي إلى التوتر والتعرق وزيادة ضربات القلب والمغص، وربما الإسهال والانسحاب وعدم الرغبة في المذاكرة، ومن ثم الذهاب إلى أداء الاختبار.

ونصح صفحان الآباء بعدم تخويف الطالب بتكرار كلمة (امتحان أو اختبار)، خصوصًا كلمات "يللا قم يللا عندك اختبار.. والله ما تنجح، قابلني إذا نجحت"؛ بل على الوالدين الهدوء وعدم القيام بطقوس تحوي بأن المنزل في حالة استنفار.

وطالب المعلمين وإدارات المدارس بأن يكونوا أكثر تسامحًا، والحفاظ على ابتسامة دائمة، والبعد عن كلمات (عند الامتحان يكرم المرء أو يهان)، وغيرها من الكلمات التي ترفع من الأدرينالين، بل يبسطوا الأمور قدر المستطاع.

وفيما يخص الطالب، أكد الدكتور صفحان ضرورة المذاكرة أولًا بأول حتى تكون جميع الأيام لديه سواسية؛ لأن الطالب الذي لا يذاكر إلا يوم الاختبار سيجد -بلا شك- صعوبة في مراجعة كل الكتاب في ليلة واحدة، وربما هذا من جعله يبدو قلقًا ومتوترًا، وعند القراءة يجب وضع خط تحت النقطة المهمة.

كما نصح بضرورة الاهتمام بالقراءة العابرة لباقي الكتاب، قائلًا: "أود أن أذكر أبنائي الطلاب أن الدماغ في حالة القراءة العابرة يتذكر العبارة الصحيحة من غيرها؛ لأنها مرت عليه أثناء المذاكرة دون تركيز؛ لذا اختارها في الاختبار دون تردد؛ لأنها تمثل الإجابة الصحيحة، وعليهم ألا يكثروا من المنبهات ولا البيبسي أو الهوت شوكليت على اعتبارها أنها تساعد على السهر والتوتر".

وواصل الدكتور علي صحفان نصائحه للطلاب، قائلًا: "لا تسهر ونم مبكرًا، وأعط جهاز الجوال إجازة أثناء الاختبارات، وابتعد عن رفقاء السوء عند الاختبارات.. (رسالة إلى الآباء بعدم السماح لأبنائهم بالخروج أثناء الاختبارات؛ لأن هناك عصابات تروج لبيع حبوب الكبتاجون وغيرها على أنها تساعد على المذاكرة، وهي في الحقيقة مدمرة لخلايا الدماغ)"، منبهًا الآباء إلى ضرورة أخذ إجازة أيام الاختبارات وأخذ الابن من المدرسة بعد أدائه الاختبار مباشرةً؛ لكثرة الجرائم في هذا الوقت.

أما المشرف التربوي في مكتب التعليم بالأسياح فهيد عبد العزيز الفهيد، فقال إنه في فترة الاختبارات تكثر الضغوط النفسية ومشاعر القلق والتوتر مع اقتراب فترة الاختبارات؛ لما لهذه الكلمة من أثر كبير في مسمع الطلاب ونفسيتهم، يستطيع بعض الطلاب معالجة أنفسهم ذاتيًّا وتقبل قرب موعد الاختبارات بكل حيوية ونشاط. أما الآخرون فيحبطون ويبدؤون بالتخبط يمينًا ويسارًا دون أن يدركوا ما عليهم فعله للاستعداد للاختبارات.

وأضاف: "يكمن النجاح في الاختبارات وحصد أعلى العلامات فيها في الاستعداد الجيد للاختبار، بناءً على اتباع خطة مدروسة ومحددة الأهداف والمعالم، مع تنفيذها بدقة دون تكاسل أو تهاون فيها، وتجنب كره مادة الاختبار؛ لأن ذلك سيصعب دراستها وفهمها، واستبدال تلك المشاعر وتقبلها وزيادة الرغبة في معرفة مادة الاختبار ومحتواها".

ونبه إلى أنه يمكن للطالب مساعدة نفسه في تقبل هذه المادة بإيهام نفسه بحبه مطالعة هذه المادة، دون الحاجة إلى تذكر قرب موعد الاختبار. قد يستطيع من خلال ذلك أن يشد نفسه نحو المادة والمعلومات الجديدة الموجودة فيها، وتعرُّفها من خلال مطالعتها؛ ما يسهل عليه حفظها.

وذكر أن من متطلبات الاستعداد للاختبارات أن تتم الدراسة في غرفة مريحة جيدة التهوية والإضاءة، مع توافر جو هادئ للمساعدة على التركيز. ومن المهم جدًّا حصر مواد الدراسة من مواد منهجية وخارجية قبل البدء بالدراسة، ووضع مخطط زمني يشمل كلًّا منها.

ومن المهم في يوم الاختبار الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلة الاختبار، وتجنُّب السهر لوقت متأخر أثناء الدراسة؛ من أجل حصول العقل والجسم على الراحة والنشاط الكفيليْن باسترجاع المعلومات أثناء تقديم الاختبار، والابتعاد عن مصادر القلق والتوتر قبل الدخول لتقديم الاختبار، وتجنب مراجعة المعلومات مع الأصدقاء؛ كي لا تتداخل المعلومات بعضها مع بعض، بحسب "الفهيد".