#منتدى_الرياض_الاقتصادي يناقش التحديات التي تحول دون مشاركة القطاع الخاص بالاستثمار في البنى الأساسية

الرياض / يناقش منتدى الرياض الاقتصادي في دورته الثامنة التي ستعقد خلال الفترة من 9 إلى 11 ربيع الأول 1439هـ، وتنظمه غرفة الرياض، دراسة تشخيص ومعالجة التحديات الحالية أمام القطاع الخاص للمشاركة في الاستثمار في البنى الأساسية وتشغيلها، التي سيقدمها مدير عام البرامج المالية والاقتصادية بمعهد الإدارة العامة بالرياض الدكتور أمير بن محمد العلوان.

وسيتطرق الدكتور العلوان إلى أهداف الدراسة المتمثلة في تشخيص ومعالجة التحديات الحالية أمام اقطاع الخاص للمشاركة في الاستثمار وتشغيل البنى الأساسية،وتحقيق الكفاءة الاقتصادية، وتخفيف الأعباء عن كاهل الحكومة، وإتاحة الفرص الاستثمارية الجديدة للقطاع الخاص، وتنشيط سوق المال، والاستفادة من التجارب الدولية، إضافة لتقديم المبادرات وآلياتها لتحقيق مشاركة القطاع الخاص.

وعرفّت الدراسة البنى الأساسية بأنها جميع التجهيزات أو الهياكل أو الشبكات أو المنشآت أو الملكيات أو المعدات أو الأصول التي تشكل أساساً للتطور والنمو الاقتصادي المستدام، إضافة لدورها الحاسم في تشجيع التطوير في مجالات العمل وتحسين المنافسة.
وتؤكد الدراسة أن هناك العديد من التحديات التي تعترض طريق مشاركة القطاع الخاص في الاستثمار بالبنى الأساسية، ومن هذه التحديات حداثة تجربة القطاع الخاص في الاستثمار، وضآلة أعداد المنشآت الكبيرة والعملاقة، ومنافسة الشركات الحكومية الجديدة للقطاع الخاص، وضعف التحالفات والتكتلات الاستثمارية، ورجوع ملكية بعض المشروعات للحكومة بعد انتهاء مدة العقود، مؤكدة أن التحدي الأكبر يتمثل في عدم وجود نظام خاص بالشراكة، وتباين صيغ العقود واختلاف إجراءات التعاقد للمشروعات الكبرى، وغياب نظام العقود الموحد، وطول إجراءات التقاضي والتحكيم، إلى جانب العديد من التحديات التمويلية والتشغيلية والتنظيمية، والتحديات التي تواجه الاستثمار الأجنبي في المملكة.

وقدمت الدراسة عدداً من المبادرات لمعالجة التحديات التي توجه القطاع الخاص، منها مبادرة صياغة استراتيجية واضحة المعالم في مشروعات البنى الأساسية، والمبادرات المتعلقة بضرورة سن إطار قانوني (نظام جديد) خاص بالشراكة الاستثمارية، وصياغة استراتيجية لتمويل وتشغيل تلك المشاريع، وتطوير قدرات القطاع الخاص في تشغيل المشاريع الكبرى في النقل (شبكات الطرق - المطارات - الموانئ - والسكك الحديدية)، والمرافق (مثل الكهرباء - المياه - الصرف الصحي - الغاز - وشبكة تصريف المياه والسيول)، والخدمات المتمثلة في ( المنشآت الصحية والتعليمية - تقنية المعلومات - السدود - الخزن الاستراتيجي - وجمع ومعالجة النفايات).

وتكمن أهمية الدراسة في ملاءمتها لتوجه رؤية المملكة 2030، وبرنامج التحول الوطني الرامي إلى تفعيل دور القطاع الخاص في الاستثمار في البنى الأساسية، من خلال القيام بتمويل وإدارة وتشغيل المشروعات بطريقة تجارية، الذي سيسهم في فتح قنوات جديدة لتنويع مصادر الدخل وتوليد فرص وظيفية للكوادر الوطنية، بما يساعد على دفع عجلة الاقتصاد وتقديم خدمات أفضل من خلال التنافس بين مقدمي الخدمات، كما يتوافق هذا الدور مع جهود منتدى الرياض لتحقيق التنمية المستقبلية للمملكة.