الرقابة على الأسواق

تواجه الأسواق موجة من عمليات التهرب الضريبي بعد فرض الرسوم على فئات معينة من المواد الضارة. إدارة العمالة الأجنبية لهذه العمليات وتكرار الرصد والقبض والتشهير، يوحي بأن الرقابة على السوق في حاجة إلى مزيد من الضوابط التي تضمن أن يكون الرصد مستمرا والعقاب رادعا لتقليل فرص ظهور مثل هذه الحالات. 

ترابط القضايا المتعلقة بالعمالة المخالفة، يدفع باتجاه تعاون مستمر بين مختلف الجهات المنظمة للسوق والقائمة بدور الرقابة على مكوناتها. وعلى الرغم من أن المخالفات التي تتعلق بالتهرب الضريبي مهمة، لكن هناك كثير من عمليات تصنيع وتخزين وبيع المواد المحظورة. الأهم من هذا كله، رصد ومتابعة عمليات يتم فيها إنتاج وترويج مواد ضارة بالصحة ونشاهدها بشكل مستمر في الأسواق التجارية. 

يتم بيع التموينات المعدة في مواقع غير مرخصة من قبل الجهات المختصة في أسواق كثيرة، وليس هناك من طريقة تفيد المشتري عن مدى سلامة مواقع الشركات التي تنتجها. وضع أختام خاصة بعد تنفيذ معاينة فعلية للمواقع التي يتم فيها العمل أمر مهم، والرقابة على تلك العمليات بشكل مستمر ضروري لصحة المستهلك وحماية السوق من المنافسة غير الشريفة والأعمال التي لا تحقق الحدود المقبولة عالميا. 

يمكن أن نستفيد من القوانين المنظمة للأسواق العالمية، ذلك أنك لا تجد في أغلب أسواق الدول المتقدمة هذه الحالة من الفوضى في إنتاج وتوزيع المواد بالشكل غير الصحي الذي يحدث حاليا. هذه القوانين تتعاون في تنفيذها مجموعة الجهات الرقابية الحكومية، ويمكن أن تسهم فيها جهات أهلية مرخصة كجمعية حماية المستهلك؛ وهو ما يمنحها الفرصة لخدمة المستهلك وتحقيق الأهداف المرجوة من وجودها. 

ما شاهدناه خلال الفترة الماضية من مقاطع تصور مخالفات جسيمة من قبل عمالة غير نظامية يجب أن يتم التعامل معها بكل صرامة. الأمر المثير للقلق هو المساحة الكبيرة التي نحتاج إلى تغطيتها لضمان منع الممارسات غير النظامية. هذا يستدعي العمل على إيجاد خطط رقابة دقيقة وإيجاد مصادر للصرف على هذه العمليات، ومن ضمنها استفادة الأجهزة الرقابية العامة والأهلية من مبالغ الجزاءات التي توقعها على المخالفين.

 بهذا نضمن أن تتوسع عمليات الرقابة لتضم جميع المناطق، وتستمر دون انقطاع على مدار العام. على أنه يمكن أن يستفاد من تخصيص عمليات الرقابة هذه تحت سيطرة الوزارات ذات العلاقة وإشرافها المباشر.

بقلم: علي الجحلي - الاقتصادية