كيف نتوقف عن لعب دور الضحية؟

لا يوجد شيء أسوأ من أن نلعب دور الضحية في حياتنا. نرجع كل فشل نقترفه وكل خسارة نتجرعها إلى الآخرين وننسى أننا نحن السبب الأول والأخير. يرتفع منسوب الإحباط لدينا ويدمر كل ما تبقى في داخلنا من حماسة وأمل. هنا اقتراحات استنبطتها من تجارب مختلفة، ودراسات ومقالات متعددة، أرجو أن تساعدنا معًا على أن نصبح أبطالا نعانق النجاح وليس ضحايا نثير الشفقة.

1. تقمص دور البطولة: شخصية البطل أنسب لنا جميعا. يفرح البطل ويهلل ويطير من السعادة. لماذا يا صديقي تختار دور المهزوم المنطوي المنعزل الخائب؟ ما دام القرار قرارك فاختر الأفضل لك ولصحتك. يا سيدي، أنت في هذه الحياة الروائي، فضع لنفسك دور البطولة. إذا لم تضعه لنفسك فلن يضعه لك الآخرون صدقني. لن تصبح بطلا بعقلية المهزوم، بعقلية الضحية. الانهزاميون حتى لو لعبوا مع أنفسهم فسيخسرون. لا تكن أحدهم أرجوك.

2. وجِّه اللوم إلى نفسك: توقف عن لوم الآخرين. لُمْ نفسك؛ لأنك رفعت صوتك على زميلك. عاقب نفسك؛ لأنك استيقظت متأخرا وتأخرت عن دوامك. فكما تنتقد الآخرين، انتقد نفسك على الأخطاء التي ترتكبها وتقترفها.

3. لست محور الكون: نظن أحيانا أننا محور الكون. نظن أن الجميع يراقبوننا ويتحدثون عنا بسوء خلسة. يا صديقي، انشغل بنفسك. من حولك ممتلئون بهمومهم.

4. اقرأ: سئل فولتير عمن سيقود الجنس البشري؟ فأجاب: "من يقرأ". القرّاء الجيدون يمتلكون مناعة أكبر من غيرهم ضد هواجس "الشخص الضحية".

5. ارم أمتعتك: اليوم هو يوم جديد. ارم أمتعتك التي تثقل ظهرك. تاريخك وماضيك المثقل بالأحزان يثقل حركتك ولا يجعلك تمضي بانسيابية. كلما انخفضت حمولة مركبتك ازدادت سيارتك سرعة ورشاقة على الطريق. حينما نتخلص من شحومنا نبدو أكثر لياقة ونضارة وإقبالا على الحياة. إذن ستبدو حياتنا أكثر إشراقا لو رمينا ظروف الأمس ومآسيه خلف ظهرنا وانطلقنا. يقول ستيف مارلبوري: "تحرر من عقلية الضحية وابدأ حياة جديدة تليق بطموحاتك. إننا لم نولد لنحزن بل لنفرح. انظر إلى وجهك في المرآة عندما تبتهج. سيسعدك وسيسعدنا".

6. لا أحد أفضل منك: لا تسمح لنفسك بأن تخبرك أن هذا الشخص أفضل منك. تدرب وتعلم لتصبح أحسن منه. لا تصبح أقل من أحد. إذا سمحت لنفسك مرة واحدة بأن تعتقد أن هذا أفضل منك فستجد نفسك وشيكا في الأسفل، قابعا في الذيل. تنتحب وتبكي ويتجاوزك الجميع.

بقلم: عبدالله المغلوث - الاقتصادية