إتيكيت المكالمات الهاتفية

قبل فترة قصيرة قام أحد الأشخاص بالاتصال بي أكثر من 20 مرة متتالية أثناء حضوري اجتماع عمل. كنت أضع جهاز الجوّال على الصامت لكن اهتزازه والضوء الصادر منه أشغلاني. شعرت إثر هذه الاتصالات المتتالية أن الموضوع بالغ الخطورة. المؤسف أنني عندما رددت عليه اكتشفت أن الموضوع يحتمل التأجيل ليس لمدة ساعة، بل إلى عشر سنوات. فرأيت أنني والكثير منا نفتقر إلى إتيكيت المكالمات الهاتفية؛ فحرصت على تدوين بعض الاقتراحات التي آمل أن تكون مفيدة لي ولكم:

1 - عرف بنفسك في بداية المكالمة. لا تفترض أن الطرف الآخر يحفظ اسمك في جوّاله. ربما لا يفعل ذلك؛ لأسباب عديدة ومتفاوتة. فلا تضع نفسك في موقف محرج حينما تسأله: ألا تحتفظ برقمي؟ فيصفعك بالإجابة الكلاسيكية: “مع الأسف حذفت بالخطأ جميع الأرقام من جهازي ورقمك من بينها ولم أستطع استعادتها”.

2 - لا ترد على المكالمة وأنت منزعج أو متضايق. ليس ذنب المتصل أنك تشاجرت للتو مع زوجتك أو أخيك أو أختك. لا تخسر المزيد من الأحبة إثر ردك على هاتفك وأنت في مزاج سيئ. سيتفهم الآخر أنك مشغول أو بعيد عن جوّالك عندما يهاتفك. لكن لن يتفهم مطلقا أن ترد عليه ببرود أو سلبية.

3 - ركّز عندما تتحدث مع الطرف الآخر. انشغالك بكمبيوترك أو تصفح “آيبادك” خيانة للمتصل.

4 - لا تأكل وأنت تتكلم. هذه إهانة بالغة أن تمضغ الأكل وهناك من يسمعك على الطرف الآخر. قيامك بهذا الفعل الشنيع قد يشعر المتصل بأنك لا تعيره اهتماما. وأنت بالفعل لا تحترمه. إذا كنت جائعا جدا لا ترد. انتهي من وجبتك واتصل به.

5 - تأكد من نبرة صوتك عندما تتحدث في الجوّال في الأماكن العامة. ما ذنبي أن قدري وضعني بجوارك في تلك اللحظة؟ ما شأني بخلافك مع رئيسك في العمل أو بغضبك من أستاذ مادتك. عالج مشكلاتك بعيدا عني. لديّ في حياتي ما يكفي من مشكلات وإزعاج ولا أحتمل المزيد.

6 - بادر من تتصل عليه بسؤال: هل الوقت مناسب؟ سؤال أنيق يعكس كياسة ولطف صاحبه.

7 - احذر من استخدام نغمة موسيقى. تخيل أن يرن جوّالك في المسجد أو حتى في العمل أو في مكان عام ويسمع الآخرون هذه النغمة. قطعا لن يرقصوا على إيقاعها، وإنما سيغرزون نظرات في عينيك أكثر حدة من سكين، ستجرحك وتحرجك.

بقلم: عبدالله المغلوث - الاقتصادية