جدل التأشيرات السياحية

 أتفهم بشدة نهم الصحف ووسائل الإعلام الأخرى لاستقراء نظام السياحة الجديد، واستبشار الإعلاميين والمستثمرين بالمادة الخامسة، التي تخص موضوع التأشيرات للسياح القادمين من خارج المملكة.

إن ما نشرته الصحف تباعا حول هذا الموضوع، يعكس عملا احترافيا مفهوما، كما أن التوضيحات التي سارعت الهيئة العامة للسياحة والآثار بتقديمها مفهومة في سياقها الحالي. ومن هنا يمكن قراءة ما نشرته "الاقتصادية" أمس من توضيحات حول المادة الخامسة في هذا السياق، والأمر نفسه ينطبق على التوضيحات التي سبق أن نشرتها صحيفة "الحياة" أيضا.

لا بد هنا من تثمين حرص المشرع، على تضمين مثل هذه المادة في نظام السياحة الجديد الذي يفترض أنه مكتوب للحاضر والمستقبل.

إن الذين يربطون تطوير السياحة وزيادة الاستثمار فيها بفتح المجال لسياح الخارج، ربما يكونون محقين. لكن من الواضح أن المعطيات تقول إن القطاع واعد بالكثير، وإن تفعيل المادة الخامسة يتطلب مزيدا من الوقت لاستكمال عمليات التوسع في الاستثمارات، وأيضا وضع اللوائح التنفيذية التي يمكن من خلالها التنسيق والترتيب مع جهات عدة فيما يخص هذا الشأن. يمكن تلخيص وجهة نظر الحكومة ممثلة في الهيئة العامة للسياحة والآثار في هذا الشأن بعدة نقاط أبرزها أن قرار الدولة التريث في تفعيل هذه المادة يهدف إلى "تمكين الهيئة العامة للسياحة والآثار من تهيئة البنية التحتية والخدمات اللائقة لمواجهة الطلب المتوقع".

العام الماضي شهدت مجالات السياحة والآثار تحديثات في الأنظمة، إذ صدر نظام السياحة ونظام الآثار، كما تم تدشين مشروع الملك عبدالله للعناية بالتراث الحضاري. ويبدو أن العام الحالي هو عام قطف ثمرات عمل دؤوب استمر أكثر من 14 عاما.

نقلاً عن جريدة " الاقتصادية"